ابراهيم ابراهيم بركات
444
النحو العربي
حيث نصب الفعل المضارع ( أفعل ) وهو خبر ( كاد ) ، وذلك نظرا لأثر ( أن ) المحذوفة . تصرفها تلزم هذه الأفعال صيغة الماضي ، فهي لا تتصرف إلى غيره من الأفعال والصفات المشتقة ، ويستثنى من ذلك أربعة أفعال ، وهي « 1 » : كاد وأوشك : وقد استشهد بمضارعهما سابقا . ووقع في شعر زهير الأمر من أوشك في قوله : حتى إذا قبضت أولى أظافره * منها وأوشك ما لم تخشه يقع « 2 » طفق : حكى الأخفش : طفق بالفتح يطفق بالكسر ، وطفق بالكسر يطفق بالفتح « 3 » . جعل : حكى الكسائي : إن البعير ليهرم حتى يجعل ( بالرفع ) إذا شرب الماء مجّه . واستعمل اسم الفاعل من ثلاثة أفعال ، هي « 4 » : كاد : في قول كبير بن عبد الرحمن : أموت أسى يوم الرجام وإنني * يقينا لرهن بالذي أنا كائد « 5 »
--> ( 1 ) ينظر : التسهيل 60 ، ديوانه 244 . ( 2 ) ارتشاف الضرب 2 - 127 . ( 3 ) ينظر : شرح التصريح 1 - 207 ، 208 . ( 4 ) ينظر الموضع السابق . ( 5 ) أوضح المسالك 1 - 230 / شرح التصريح 1 - 208 / الصبان على الأشمونى على الألفية 1 - 265 / الدرر 2 - 138 وهو موجود في ديوان كثير عزة 2 - 114 . المعنى : كدت أموت حزنا ، ولا بد لي يقينا من هذا الذي أتوقعه الآن . الرجام : موضع . ( أموت ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنا . ( أسى ) مفعول لأجله منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، أو : مصدر واقع موقع الحال . ( يوم ) ظرف زمان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، متعلق بالموت . وهو مضاف ، و ( الرجام ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( وإنني ) الواو للابتداء أو للحال حرف مبنى . إن : حرف توكيد ونصب مبنى ، لا محل له من الإعراب . والنون -